علي الأحمدي الميانجي

155

مكاتيب الأئمة ( ع )

وَيُصَلِّي رَكعَتَينِ ، يَقرَأُ فِي الرَّكعَةِ الأُولَى « الحَمدَ » ، فَإِذَا بَلَغَ « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » يُكَرِّرُهَا مِئَةَ مَرَّةٍ ، وَيُتِمِّم فِي المِئَةِ إِلَى آخِرِهَا ، وَيَقرَأُ سُورَةَ « التَّوحِيدِ » مَرَّةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ يَركَعُ وَيَسجُدُ وَيُسَبِّحُ فِيهَا سَبعَةً سَبعَةً ، وَيُصَلِّي الرَّكعَةَ الثَّانِيَةَ عَلَى هَيئَتِهِ ، وَيَدعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقضِي حَاجَتَهُ البَتَّةَ كَائِناً مَا كَانَ ، إِلَّا أَن يَكُونَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، وَالدُّعَاءُ : اللَّهُمَّ إِن أَطَعتُكَ فَالمَحمَدَةُ لَكَ ، وَإِن عَصَيتُكَ فَالحُجَّةُ لَكَ ، مِنكَ الرَّوحُ وَمِنكَ الفَرَجُ ، سُبحَانَ مَن أَنعَمَ وَشَكَرَ ، سُبحَانَ مَن قَدَرَ وَغَفَرَ ، اللَّهُمَّ إِن كُنتُ قَد عَصَيتُكَ فَإِنِّي قَد أَطَعتُكَ فِي أَحَبِّ الأَشيَاءِ إِلَيكَ وَهُوَ الإِيمَانُ ، بِكَ لَم أَتَّخِذ لَكَ وَلَداً ، وَلَم أَدعُ لَكَ شَرِيكاً ، مَنّاً مِنكَ بِهِ عَلَيَّ لَامَنّاً مِنِّي بِهِ عَلَيكَ ، وَقَد عَصَيتُكَ يَا إِلَهِي عَلَى غَيرِ وَجهِ المُكَابَرَةِ ، وَلَا الخُرُوجِ عَن عُبُودِيَّتِكَ ، وَلَا الجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ ، وَلَكِن أَطَعتُ هَوَايَ وَأَزَلَّنِي الشَّيطَانُ ، فَلَكَ الحُجَّةُ عَلَيَّ وَالبَيَانُ ، فَإِن تُعَذِّبنِي فَبِذُنُوبِي غَيرِ ظَالِمٍ ، وَإِن تَغفِر لِي وَتَرحَمنِي فَإِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ ، يَا كَرِيمُ ، حَتَّى يَنقَطِعَ النَّفَسُ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا آمِناً مِن كُلِّ شَيءٍ ، وَكُلُّ شَيءٍ مِنكَ خَائِفٌ حَذِرٌ ، أَسأَلُكَ بِأَمنِكَ مِن كُلِّ شَيءٍ وَخَوفِ كُلِّ شَيءٍ مِنكَ ، أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَن تُعطِيَنِي أَمَاناً لِنَفسِي وَأَهلِي وَوُلدِي وَسَائِرِ مَا أَنعَمتَ بِهِ عَلَيَّ ، حَتَّى لَاأَخَافَ أَحَداً وَلَا أَحذَرَ مِن شَيءٍ أَبَداً ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، وَحَسبُنَا اللَّهُ وَنِعمَ الوَكِيلُ . يَا كَافِيَ إِبرَاهِيمَ نُمرُودَ ، وَيَا كَافِيَ مُوسَى فِرعَونَ ، أَسأَلُكَ أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَن تَكفِيَنِي شَرَّ فُلَانِ بنِ فُلَانٍ ، فَيَستَكفِي شَرَّ مَن يَخَافُ شَرَّهُ إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . « 1 »

--> ( 1 ) . وليس في المصباح : « فيستكفي شرّ من يخاف شرّ . . . ) .